عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

375

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وكذلك أم الولد ، لا يعلم جنايتها حتى يموت سيدها ، فإنها تتبع بالأقل ، ولا يكون على عاقلتها ؛ لأن جنايتها قبل عتقها وتمام حرمتها ، وقد قيل غير هذا ، وبهذا أقول . وإذا أحبل ( 1 ) الأمة أحد الشريكين ، وهو ملي ، ثم جنت ، قيل للذي لم يطأها : افد نصفك ، أو تمسك . [ فإن تمسك ، أو افتدى ] ( 2 ) ، رجع من صار له ذلك النصف منه ، أو المجني عليه على الواطئ [ في ملائه بنصف القيمة ، يوم وطئ ، وتصير له أم ولد ، ورجع المجني عليه على الواطئ ] ( 3 ) بالأقل من نصف الأرش ، أو من نصف قيمتها . وكذلك إن وطئ ، ولم تحمل ، ثم قام ولي الجناية والشريك ؛ فالشريك مخير أن يسلم ، أو يفتك . فإن افتك ، فهو مخير أن يضمن الواطئ نصف / قيمتها ، أو يتماسك ، وإن أسلمها فليس للمجني عليه خيار ؛ لأنها بهذا ( 4 ) الوطء جنت عليه ، وقد ضمنها بوطء التعدي ، ولم يزل بذلك ملك شريكه ، فصار المقدم بالتخيير قبل المجني عليه . ولو جنى عبد عند الغاصب ، لكان سيده مبدأ قبله بالتخيير ، وإن ضمنه الغاصب ، فإما فداه سيده أو أسلمه ، وإن شاء ضمن الغاصب قيمته ، ثم الغاصب أن يفديه ، أو يسلمه . في جناية المدبر ، والجناية عليه من كتاب ابن المواز : وإذا جنى المدبر ؛ فإما فدى سيده خدمته ، ولا يتبعه بشيء ، وإما أسلمه ، فاختدمه المجروح بأرشه ، فإن وفي عاد إلى سيده ، وإن

--> ( 1 ) حرفت في الأصل إلى قوله ( وإذا أجل الأمة ) . ( 2 ) ما بين معقوفتين كتب في الأصل ( فإن تمسك أو أسلم ) وكتب في ص وت ( فإن أسلم أو افتدى ) ولعل الصواب ما ارتأيناه لأنه مناسب لما قبله ومتفرع عن مقابلته . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 4 ) في ص وت عوض ( بهذا الوطء جنت ) كتب ( بعد الوطء جنت ) .